ملتقى المبدعين والمدربين في الإسكندرية… وبصمة الإعلامية د. نرمين جمعة

كتبت نور محمد البيومى
في مدينةٍ تعرف كيف تحتضن الثقافة والفكر، جاءت الإسكندرية لتشهد حدثًا استثنائيًا جمع بين الإبداع والخبرة، بين الفكر والتدريب، بين الحلم والتنفيذ — ملتقى المبدعين والمدربين
لم يكن الملتقى مجرد تجمع تقليدي، بل كان مساحة نابضة بالحياة، حيث تلاقى أصحاب الرؤى، وصنّاع التأثير، والباحثون عن التطوير الحقيقي. جلسات ثرية، نقاشات عميقة، وأفكار تلامس الواقع وتستشرف المستقبل.
الإسكندرية… عندما تصبح المنصة روحًا
احتضنت عروس البحر المتوسط الملتقى بروحها الهادئة وعمقها التاريخي، فانعكس ذلك على أجواء الحدث. تنظيم راقٍ، حضور متميز، وتفاعل واضح من جمهور جاء لا ليستمع فقط، بل ليشارك ويتعلّم ويستلهم.
تنوعت الفقرات بين محاضرات تطوير الذات، جلسات فكرية، موضوعات عن الملكية الفكرية، إدارة الضغوط، والتعامل مع تحديات الحياة، ليخرج الحضور بتجربة معرفية وإنسانية متكاملة.
وسط هذا الزخم، برز اسم الإعلامية د. نرمين جمعة كواحد من أكثر الشخصيات تأثيرًا على المنصة.
تميّزت د. نرمين بأسلوب إلقاء مختلف — هادئ لكنه قوي، بسيط لكنه عميق، يصل مباشرة إلى القلب دون استئذان. كلماتها لم تكن تُقال، بل كانت تُشعر.
لم تعتمد فقط على المحتوى، بل على تواصل بصري وصوتي جعل الجمهور في حالة انسجام كاملة. ضحكة في توقيتها، وقفة محسوبة، ونبرة صوت تحمل المعنى قبل الحرف.
قدّمت أفكارًا واقعية، تمس الإنسان في تفاصيل حياته، وتفتح نوافذ للتفكير والتغيير، مؤكدة أن الإعلام والتدريب يلتقيان في نقطة واحدة: التأثير الإيجابي الحقيقي.
ما ميّز الملتقى لم يكن فقط جودة المحتوى، بل حالة الإلهام التي سادت المكان. أحاديث جانبية مليئة بالطموح، علاقات مهنية جديدة، وشعور عام بأن كل من حضر خرج بشيء أكبر من مجرد معلومات.
انتهى الملتقى، لكن أثره لم ينتهِ. بقيت الصور، وبقيت الكلمات، وبقي الإحساس بأن الإبداع حين يجتمع مع الاحتراف، يصنع حدثًا لا يُنسى.
وكان واضحًا أن بصمة د. نرمين جمعة لم تكن مجرد مشاركة، بل كانت إضافة حقيقية صنعت فرقًا في روح الملتقى.